السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
253
منهاج الصالحين
كتاب الحجر الحجر ، وأسبابه أمور : الأوّل : الصغر ، فالصغير ممنوع من التصرّف حتى يبلغ ويعلم بنبت الشعر الخشن على العانة ، أو يشعر في وجهه ، أو الاحتلام ، أو إكمال خمس عشرة سنة قمرية في الذكر ، وتسع في الأنثى ، والصغير كما أنّه لا ينفذ تصرفه في أمواله لا ينفذ تصرفه في ذمته ، فلا يصح منه البيع والشراء في الذمة ، ولا الاقتراض وإن صادف مدة الأداء من البلوغ ، وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ، ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة والمزارعة ونحو ذلك . الثاني : الجنون ، فلا يصحّ تصرفه إلّافي أوقات إفاقته . الثالث : السفه ، فيحجر على السفيه في تصرفاته ، ويختص الحجر بأمواله على المشهور ، والأحوط احتياج تصرفاته في نفسه بإجارة وغيرها إلى الإجازة أيضاً ، ويُعلم الرشد بإصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات ، وتقع أفعاله على الوجه الملائم ، ولا يزول الحجر مع فقد الرشد وإن طعن في السن ، ويثبت الرشد في الرجال بشهادة أمثالهم ، وفي النساء بشهادة الرجال ، وكذلك بشهادتهن . الرابع : الملك ، فلا ينعقد تصرّف المملوك بدون إذن مولاه ، ولو ملّكه مولاه شيئاً ملكه على الأصح ، وكذا غيره إذا كان بإذن المولى . الخامس : الفلس ، ويحجر على المفلس بشروط أربعة : ثبوت ديونه عند